الاثنين 13 يوليو 2026 - 12:21
إمام جمعة بغداد: المشاركة الشعبية الواسعة في تشييع الإمام الخامنئي تؤكد وعي الأمة وتمسكها بخط المقاومة

وكالة الحوزة - أكد إمام جمعة بغداد آية الله السيد ياسين الموسوي أن المشاركة الواسعة في تشييع آية الله العظمى الخامنئي دليل على وعي الأمة وتمسكها بالمقاومة، ورفضها لكل تدخل أجنبي في شؤون المنطقة.

وكالة أنباء الحوزة - قال آية الله السيد ياسين الموسوي، إمام جمعة بغداد والأستاذ البارز في حوزة النجف الأشرف، في خطبة الجمعة (10 يوليو 2026)، إن المشاركة الجماهيرية الواسعة في مراسم تشييع الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي، تمثل رسالة واضحة تعكس مكانته في وجدان الشعوب المؤمنة، وتؤكد تمسك الأمة بخيار المقاومة ورفضها لمشاريع الهيمنة الأجنبية.

وأكد أن الحشود التي شاركت في مراسم التشييع في إيران والعراق جسدت حالة استثنائية من الالتفاف الشعبي، معتبراً أن هذه المشاركة لم تكن نتيجة دعوات رسمية أو تحركات سياسية، وإنما جاءت تعبيراً عن الوعي الشعبي والانتماء العقائدي والوفاء لنهج الشهداء.

وأضاف أن الشعارات التي رُفعت خلال مراسم التشييع عكست، مطالبة جماهيرية بمحاسبة المسؤولين عن اغتيال الإمام الشهيد، مؤكداً أن هذه الحشود بعثت برسالة سياسية مفادها أن نهج المقاومة ما زال يحظى بتأييد شعبي واسع، وأن محاولات إضعافه لن تحقق أهدافها.

وفي الشأن الإقليمي، شدد السيد الموسوي على أن التطورات الأخيرة تؤكد استمرار حالة التوتر في المنطقة، داعياً إلى إنهاء الوجود العسكري الأجنبي، ومؤكداً أن شعوب المنطقة هي صاحبة الحق في تقرير مصيرها بعيداً عن التدخلات الخارجية.

كما دعا إلى احترام سيادة الدول الإسلامية، معتبراً أن أمن المنطقة ينبغي أن يُدار بإرادة أبنائها، بعيداً عن الضغوط والإملاءات الدولية، مشيراً إلى أن استمرار الأزمات لن يؤدي إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار.

وعلى الصعيد العراقي، قال السيد الموسوي إن المشاركة الواسعة للعراقيين في مراسم التشييع تمثل دليلاً على عمق الوعي الشعبي وتمسك العراقيين بالمرجعية الدينية وخط الشهداء، مؤكداً أن الشعب العراقي يمتلك القدرة على التمييز بين المشاريع التي تخدم مصالحه وتلك التي تسعى إلى إخضاع البلاد للنفوذ الخارجي.

وفي ملف مكافحة الفساد، شدد السيد الموسوي على أن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق عبر إجراءات انتقائية أو حملات إعلامية محدودة، وإنما من خلال معالجة شاملة للفساد في جميع مؤسسات الدولة، بما فيها السلطتان التنفيذية والتشريعية، والمؤسسة القضائية، والأجهزة الأمنية والإدارية.

وأكد أن محاسبة الفاسدين ينبغي أن تشمل جميع المتورطين دون استثناء، داعياً إلى اعتماد معايير العدالة والشفافية في ملاحقة ملفات الفساد، وعدم الاكتفاء بملاحقة شخصيات محدودة مع تجاهل الملفات الكبرى.

واختتم آية الله السيد ياسين الموسوي حديثه بالتأكيد على ثقته بوعي الشعب العراقي وقدرته على تشخيص الحقائق، داعياً المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الحملات الإعلامية المضللة، والعمل على دعم كل مشروع إصلاحي حقيقي يهدف إلى حفظ سيادة العراق وصيانة كرامة شعبه وتحقيق العدالة.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha